القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الأنعام
إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَىٰ ۖ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ (95) (الأنعام) 
يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ فَالِق الْحَبّ وَالنَّوَى أَيْ يَشُقّهُ فِي الثَّرَى فَتَنْبُت مِنْهُ الزُّرُوع عَلَى اِخْتِلَاف أَصْنَافهَا مِنْ الْحُبُوب وَالثِّمَار عَلَى اِخْتِلَاف أَلْوَانهَا وَأَشْكَالهَا وَطُعُومهَا مِنْ النَّوَى وَلِهَذَا فَسَّرَ قَوْله " فَالِق الْحَبّ وَالنَّوَى " بِقَوْلِهِ " يُخْرِج الْحَيَّ مِنْ الْمَيِّت وَمُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ " أَيْ يُخْرِج النَّبَات الْحَيّ مِنْ الْحَبّ وَالنَّوَى الَّذِي هُوَ كَالْجَمَادِ الْمَيِّت كَقَوْلِهِ " وَآيَة لَهُمْ الْأَرْض الْمَيْتَة أحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ " إِلَى قَوْله " وَمِنْ أَنْفُسهمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ " وَقَوْله " وَمُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ " مَعْطُوف عَلَى " فَالِق الْحَبّ وَالنَّوَى " ثُمَّ فَسَّرَهُ ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْله " وَمُخْرِج الْمَيِّتِ مِنْ الْحَيّ " وَقَدْ عَبَّرُوا عَنْ هَذَا وَهَذَا بِعِبَارَاتٍ كُلّهَا مُتَقَارِبَة مُؤَدِّيَة لِلْمَعْنَى فَمِنْ قَائِل يُخْرِج الدَّجَاجَة مِنْ الْبَيْضَة وَعَكْسه وَمِنْ قَائِل يُخْرِج الْوَلَد الصَّالِح مِنْ الْفَاجِر وَعَكْسه وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْعِبَارَات الَّتِي تَنْتَظِمهَا الْآيَة وَتَشْمَلهَا. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " ذَلِكُمْ اللَّه " أَيْ فَاعِل هَذَا هُوَ اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ " فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ " أَيْ كَيْفَ تُصْرَفُونَ عَنْ الْحَقّ وَتَعْدِلُونَ عَنْهُ إِلَى الْبَاطِل فَتَعْبُدُونَ مَعَهُ غَيْره .
كتب عشوائيه
- حد الثوب والأزرة وتحريم الإسبال ولباس الشهرةحد الثوب والأزرة : رسالة قيمة مفيدة وافية في موضوعها، وقد جاءت في وقت تمس الحاجة إليها فيه، حيث برزت مظاهر غريبة في اللباس بين إفراط وتفريط في شأن اللباس إسبالاً وتقصيراً. - قدم لها فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - أثابه الله -.
المؤلف : بكر بن عبد الله أبو زيد
الناشر : دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/169018
- الهمة العالية معوقاتها ومقوماتهاالهمة العالية : بيان معوقات الهمة العالية، ومقوماتها.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172591
- الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحينالجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين: ألَّفَ العديدُ من أهل العلم في القديم والحديث كثيرًا من الكتب حول الصحيحين؛ ومن هذه الكتب المتأخرة: «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»، وقد رأى المؤلِّف - رحمه الله - أن يُخرجه على الأبواب الفقهية، فربما لا يستفيدُ من الأصلِ إلا المُتخصِّصون في علمِ الحديثِ، وأما المُرتَّب على الأبواب الفقهية يستفيدُ منه المُتخصِّصُ وغيرُه. وقد انتهَجَ المؤلفُ - رحمه الله - فيه نهجَ الإمام البخاري - رحمه الله - في «صحيحه» من حيث ترتيب الكتب والأبواب وتكرار الأحاديث عند الحاجةِ لذلك.
المؤلف : مقبل بن هادي الوادعي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/380514
- معالم في فقه الجواب النبويمعالم في فقه الجواب النبوي: فوائد كان المؤلف - حفظه الله - يُقيِّدها أثناء قراءته لبعض دواوين السنة؛ حيث ذكر فيها فقه السؤال والجواب النبوي، وذكر العديد من النماذج التي يُستفاد من جواب النبي - صلى الله عليه وسلم - على بعض الأسئلة الكثير من الفوائد.
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السدحان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/333155
- عناية المملكة العربية السعودية بطبع القرآن الكريم وتسجيل تلاوته وترجمة معانيه ونشرهعناية المملكة العربية السعودية بطبع القرآن الكريم وتسجيل تلاوته وترجمة معانيه ونشره: حيث يحتوي على بيان دور مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، وأهدافه، وأسلوب العمل فيه .. إلخ
المؤلف : محمد سالم بن شديد العوفي
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/110803












