القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الأنعام
وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ ۚ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ ۚ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَن يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا ۗ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (80) (الأنعام) 
يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ خَلِيله إِبْرَاهِيم حِين جَادَلَهُ قَوْمه فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ التَّوْحِيد وَنَاظَرُوهُ بِشَبَهٍ مِنْ الْقَوْل أَنَّهُ قَالَ " أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّه وَقَدْ هَدَانِ " أَيْ تُجَادِلُونَنِي فِي أَمْر اللَّه وَأَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَقَدْ بَصَّرَنِي وَهَدَانِي إِلَى الْحَقّ وَأَنَا عَلَى بَيِّنَة مِنْهُ فَكَيْفَ أَلْتَفِت إِلَى أَقْوَالكُمْ الْفَاسِدَة وَشُبَهكُمْ الْبَاطِلَة وَقَوْله " وَلَا أَخَاف مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاء رَبَّى شَيْئًا" أَيْ وَمِنْ الدَّلِيل عَلَى بُطْلَان قَوْلكُمْ فِيمَا ذَهَبْتُمْ إِلَيْهِ أَنَّ هَذِهِ الْآلِهَة الَّتِي تَعْبُدُونَهَا لَا تُؤَثِّر شَيْئًا وَأَنَا لَا أَخَافهَا وَلَا أُبَالِيهَا فَإِنْ كَانَ لَهَا كَيْد فَكِيدُونِي بِهَا وَلَا تُنْظِرُونِ بَلْ عَاجِلُونِي بِذَلِكَ. وَقَوْله تَعَالَى " إِلَّا أَنْ يَشَاء رَبِّي شَيْئًا " اِسْتِثْنَاء مُنْقَطِع أَيْ لَا يَضُرّ وَلَا يَنْفَع إِلَّا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ" وَسِعَ رَبِّي كُلّ شَيْء عِلْمًا " أَيْ أَحَاطَ عِلْمه بِجَمِيعِ الْأَشْيَاء فَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَة " أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ" أَيْ فِيمَا بَيَّنْته لَكُمْ أَفَلَا تَعْتَبِرُونَ أَنَّ هَذِهِ الْآلِهَة بَاطِلَة فَتَنْزَجِرُوا عَنْ عِبَادَتهَا وَهَذِهِ الْحُجَّة نَظِير مَا اِحْتَجَّ بِهَا نَبِيّ اللَّه هُود عَلَيْهِ السَّلَام عَلَى قَوْمه عَاد فِيمَا قَصَّ عَنْهُمْ فِي كِتَابه حَيْثُ يَقُول " قَالُوا يَا هُود مَا جِئْتنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتنَا عَنْ قَوْلك وَمَا نَحْنُ لَك بِمُؤْمِنِينَ إِنْ نَقُول إِلَّا اِعْتَرَاك بَعْض آلِهَتنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِد اللَّه وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيء مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دُونه فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ إِنِّي تَوَكَّلْت عَلَى اللَّه رَبِّي وَرَبّكُمْ مَا مِنْ دَابَّة إِلَّا هُوَ آخِذ بِنَاصِيَتِهَا " الْآيَة .
كتب عشوائيه
- الدرر من صحيح فضائل الآيات والسورالدرر من صحيح فضائل الآيات والسور: كتابٌ جامعٌ لما ثبت من فضائل سور القرآن وآياته، حاول المؤلف فيه جمع كل ما وقف عليه من الصحيح في أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الإشارة إلى مصدرها اختصارًا.
المؤلف : فخر الدين بن الزبير بن علي المحسي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/272776
- المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوكقال المؤلف - أثابه الله - « فإن كتاب منحة السلوك في شرح تحفة الملوك للإمام بدر الدين أبي محمد محمود العيني - رحمه الله -، شرح فيه المتن الموسوم بتحفة الملوك لزين الدين أبي بكر الرازي، والذي تسابق إليه طلبة العلم في عصره بالحفظ والمدارسة، وقد اتسم شرحه بحل ألفاظ المتن، وتفصيل مسائله ومقارنتها بالمذاهب الأخرى في كثير من المواضع معلاً ومستدلاً لها بأكثر من ستمائة حديث وأثر. ولأهمية الكتاب جعلت عليه حاشية وافية سميتها المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك.
المؤلف : عبد المحسن القاسم
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/203877
- الصحيح المسند من أسباب النزولالصحيح المسند من أسباب النزول: بحثٌ مُقدَّم للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وقد نفع الله به وأصبحَ مرجعًا في علم أسباب النزول، قال الشيخ - رحمه الله -: «وكنتُ في حالة تأليفه قد ذكرتُ بعضَ الأحاديث التابعة لحديث الباب بدون سندٍ، فأحببتُ في هذه الطبعة أن أذكر أسانيد ما تيسَّر لي، وكان هناك أحاديث ربما ذكرتُ الشاهدَ منها، فعزمتُ على ذكر الحديث بتمامه. أما ذكرُ الحديث بتمامه فلما فيه من الفوائد، وأما ذكرُ السند فإن علماءَنا - رحمهم الله تعالى - كانوا لا يقبَلون الحديثَ إلا بسنده ...».
المؤلف : مقبل بن هادي الوادعي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/380507
- أخطاء في مفهوم الزواجأخطاء في مفهوم الزواج : إن مايفقد الزواج أهميته، وينزع منه بعض بركاته مايقع من أخطاء في مفهومه، ومايكون من تقصير في السبل الموصلة إليه، والحديث في هذا الكتاب إنما هو تعرض لبعض هذه الأخطاء، وذكر لشيء من مظاهر هذا التقصير.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172562
- زيارة القبور والاستنجاد بالمقبورزيارة القبور والاستنجاد بالمقبور : سئل أحمد بن تيمية - رحمه الله تعالى -: عمن يزور القبور ويستنجد بالمقبور في مرض به أو بفرسه أو بعيره، يطلب إزالة المرض الذي بهم، ويقول: يا سيدي! أنا في جيرتك، أنا في حسبك، فلان ظلمني، فلان قصد أذيتي، ويقول: إن المقبور يكون واسطة بينه وبين الله تعالى. وفيمن ينذر للمساجد، والزوايا والمشايخ - حيهم وميتهم - بالدراهم والإبل والغنم والشمع والزيت وغير ذلك، يقول: إن سلم ولدي فللشيخ علي كذا وكذا، وأمثال ذلك. وفيمن يستغيث بشيخه يطلب تثبيت قلبه من ذاك الواقع؟ وفيمن يجيء إلى شيخه ويستلم القبر ويمرغ وجهه عليه، ويمسح القبر بيديه، ويمسح بهما وجهه، وأمثال ذلك؟ وفيمن يقصده بحاجته، ويقول: يا فلان! ببركتك، أو يقول: قضيت حاجتي ببركة الله وبركة الشيخ؟ وفيمن يعمل السماع ويجيء إلى القبر فيكشف ويحط وجهه بين يدي شيخه على الأرض ساجدا. وفيمن قال: إن ثم قطبا غوثا جامعا في الوجود؟ أفتونا مأجورين، وابسطوا القول في ذلك.
المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/104618












