القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الأنعام
قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) (الأنعام) 
وَقَوْله تَعَالَى " قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ " يَأْمُرهُ تَعَالَى أَنْ يُخْبِر الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ غَيْر اللَّه وَيَذْبَحُونَ لِغَيْرِ اِسْمه أَنَّهُ مُخَالِف لَهُمْ فِي ذَلِكَ فَإِنَّ صَلَاته لِلَّهِ وَنُسُكه عَلَى اِسْمه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى " فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ " أَيْ أَخْلِصْ لَهُ صَلَاتك وَذَبْحك فَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْأَصْنَام وَيَذْبَحُونَ لَهَا فَأَمَرَهُ اللَّه تَعَالَى بِمُخَالَفَتِهِمْ وَالِانْحِرَاف عَمَّا هُمْ فِيهِ وَالْإِقْبَال بِالْقَصْدِ وَالنِّيَّة وَالْعَزْم عَلَى الْإِخْلَاص لِلَّهِ تَعَالَى قَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله " إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي " النُّسُك الذَّبْح فِي الْحَجّ وَالْعُمْرَة . وَقَالَ الثَّوْرِيّ عَنْ السُّدِّيّ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر " وَنُسُكِي" قَالَ ذَبْحِي . وَكَذَا قَالَ السُّدِّيّ وَالضَّحَّاك وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَوْف حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن خَالِد الذَّهَبِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ يَزِيد بْن أَبِي حَبِيب عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه قَالَ : ضَحَّى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْم عِيد النَّحْر بِكَبْشَيْنِ وَقَالَ حِين ذَبَحَهُمَا وَجَّهْت وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَات وَالْأَرْض حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ.
كتب عشوائيه
- رفقاء طريقرفقاء طريق: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الإسلام دين صفاء ونقاء وأخوة ومودة، يظهر ذلك جليًا في آيات كثيرة من كتاب الله - عز وجل -، وفي سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -. وقد اخترت للأخ القارئ نماذج من الرفقة الصالحة قولاً وفعلاً لأهميتها في عصرنا الحاضر اقتداء وتأسيًا. وهذا هو الجزء الرابع عشر من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «رفقاء طريق»».
المؤلف : عبد الملك القاسم
الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/208974
- معالم في فقه الجواب النبويمعالم في فقه الجواب النبوي: فوائد كان المؤلف - حفظه الله - يُقيِّدها أثناء قراءته لبعض دواوين السنة؛ حيث ذكر فيها فقه السؤال والجواب النبوي، وذكر العديد من النماذج التي يُستفاد من جواب النبي - صلى الله عليه وسلم - على بعض الأسئلة الكثير من الفوائد.
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السدحان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/333155
- الأربعون النوويةالأربعون النووية: متن مشهور، اشتمل على اثنين وأربعين حديثاً محذوفة الإسناد في فنون مختلفة من العلم، كل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين، وينبغي لكل راغب في الآخرة أن يعرف هذه الأحاديث؛ لما اشتملت عليه من المهمات، واحتوت عليه من التنبيه على جميع الطاعات؛ وقد سميت بالأربعين في مباني الإسلام وقواعد الأحكام.
المؤلف : أبو زكريا النووي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/5271
- منهج الملك عبد العزيزهذا الكتاب يبين منهج الملك عبد العزيز - رحمه الله - في السياسة والحكم.
المؤلف : عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/110565
- النفحات الزكية من المراسلات العلميةتحتوي هذه الرسالة على بعض المراسلات العلمية للشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك - رحِمه الله - مع علماءِ عصرِه من مشائخِه وأقرانِه وتلاميذِه.
المؤلف : فيصل بن عبد العزيز آل مبارك
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2634












