القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الأنعام
قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ ۗ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (14) (الأنعام) 

" قُلْ أَغْيَر اللَّه أَتَّخِذ وَلِيًّا فَاطِر السَّمَوَات وَالْأَرْض " كَقَوْلِهِ" قُلْ أَفَغَيْر اللَّه تَأْمُرُونِّي أَعْبُد أَيّهَا الْجَاهِلُونَ" وَالْمَعْنَى : لَا أَتَّخِذ وَلِيًّا إِلَّا اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ فَإِنَّهُ فَاطِر السَّمَوَات وَالْأَرْض أَيْ خَالِقهمَا وَمُبْدِعهمَا عَلَى غَيْر مِثَال سَبَقَ " وَهُوَ يُطْعِم وَلَا يُطْعَم " أَيْ وَهُوَ الرَّزَّاق لِخَلْقِهِ مِنْ غَيْر اِحْتِيَاج إِلَيْهِمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَمَا خَلَقْت الْجِنّ وَالْإِنْس إِلَّا لَيَعْبُدُونَ " الْآيَة وَأَقَرَّ بَعْضهمْ هَهُنَا " وَهُوَ يُطْعِم وَلَا يُطْعَم" أَيْ لَا يَأْكُل وَفِي حَدِيث سُهَيْل بْن أَبِي صَالِح عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : دَعَا رَجُل مِنْ الْأَنْصَار مِنْ أَهْل قُبَاء النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى طَعَام فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ فَلَمَّا طَعِمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَسَلَ يَدَيْهِ قَالَ " الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي يُطْعِم وَلَا يُطْعَم وَمَنَّ عَلَيْنَا فَهَدَانَا وَأَطْعَمَنَا وَسَقَانَا مِنْ الشَّرَاب وَكَسَانَا مِنْ الْعُرْي وَكُلّ بَلَاء حَسَن أَبْلَانَا الْحَمْد لِلَّهِ غَيْر مُوَدَّع رَبِّي وَلَا مَكْفِيّ وَلَا مَكْفُور وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا مِنْ الطَّعَام وَسَقَانَا مِنْ الشَّرَاب وَكَسَانَا مِنْ الْعُرْي وَهَدَانَا مِنْ الضَّلَال وَبَصَّرَنَا مِنْ الْعَمَى وَفَضَّلَنَا عَلَى كَثِير مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ" " قُلْ إِنِّي أُمِرْت أَنْ أَكُون أَوَّل مَنْ أَسْلَمَ " أَيْ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة .
كتب عشوائيه
- ثوابت الأمة في ظل المتغيرات الدوليةثوابت الأمة في ظل المتغيرات الدولية: مدخل في معرفة الثوابت، وهو ضمن فعاليات مؤتمر الآفاق المستقبلية للعمل الخيري بدولة الكويت، تحت إشراف مبرة الأعمال الخيرية. وهذا الموضوع من أهم الموضوعات وأعظمها لا سيما في هذه الآونة المتأخرة؛ مع تجمُّع الأعداء على المسلمين وثوابتهم ورموزهم.
المؤلف : ناصر بن سليمان العمر
الناشر : موقع المسلم http://www.almoslim.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/337586
- حكم وإرشاداتحكم وإرشادات : فهذه إرشادات وحكم لعلها أن تفيد القارئ الكريم في دينه ودنياه وآخرته، وهي مستفادة من كلام الله تعالى وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلام أهل العلم.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209119
- المسائل التي لخصها الشيخ محمد بن عبد الوهاب من كلام شيخ الإسلام ابن تيميةيحتوي هذا الكتاب على بعض المسائل التي لخصها الشيخ محمد بن عبد الوهاب من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
المؤلف : محمد بن عبد الوهاب
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/264177
- ربحت الصحابة ولم أخسر آل البيتربحت الصحابة ولم أخسر آل البيت: يروي الكاتب رحلته التي انتقل فيها من عالم التشيع إلى حقيقة الإسلام، بأسلوبٍ راقٍ ومُقنِع.
المؤلف : علي بن محمد القضيبي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/74691
- تذكرة الحجتذكرة الحج : رسالة لطيفة تحتوي على وصايا للمسلم إذا عزم على الحج، ثم بيان آداب الميقات، ثم ذكر بعض الفوائد لمن أراد زيارة المسجد النبوي، مع التنبيه على بعض المخالفات التي يجب على الزائر تركها، وبيان بعض الأخطاء التي يرتكبها بعض الحجاج.
المؤلف : محمد بن علي العرفج
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/66475