القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة القمر
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ (40) (القمر) 
أَيْ سَهَّلْنَا لَفْظه وَيَسَّرْنَا مَعْنَاهُ لِمَنْ أَرَادَهُ لِيَتَذَكَّر النَّاس كَمَا قَالَ " كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْك مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاته وَلِيَتَذَكَّر أُولُوا الْأَلْبَاب " وَقَالَ تَعَالَى " فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِك لِتُبَشِّر بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِر بِهِ قَوْمًا لُدًّا " . قَالَ مُجَاهِد " وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآن لِلذِّكْرِ " يَعْنِي هَوَّنَّا قِرَاءَته وَقَالَ السُّدِّيّ يَسَّرْنَا تِلَاوَته عَلَى الْأَلْسُن وَقَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس لَوْلَا أَنَّ اللَّه يَسَّرَهُ عَلَى لِسَان الْآدَمِيِّينَ مَا اِسْتَطَاعَ أَحَد مِنْ الْخَلْق أَنْ يَتَكَلَّم بِكَلَامِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قُلْت وَمِنْ تَيْسِيره تَعَالَى عَلَى النَّاس تِلَاوَة الْقُرْآن مَا تَقَدَّمَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " إِنَّ هَذَا الْقُرْآن أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَة أَحْرُف " وَأَوْرَدْنَا الْحَدِيث بِطُرُقِهِ وَأَلْفَاظه بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته هَهُنَا وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة . وَقَوْله " فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر " أَيْ فَهَلْ مِنْ مُتَذَكِّر بِهَذَا الْقُرْآن الَّذِي قَدْ يَسَّرَ اللَّه حِفْظه وَمَعْنَاهُ ؟ وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ فَهَلْ مِنْ مُنْزَجِر عَنْ الْمَعَاصِي ؟ وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن رَافِع حَدَّثَنَا ضَمْرَة عَنْ اِبْن شَوْذَب عَنْ مَطَر هُوَ الْوَرَّاق فِي قَوْله تَعَالَى" فَهَلْ مِنْ مُدَّكِر " هَلْ مِنْ طَالِب عِلْم فَيُعَان عَلَيْهِ وَكَذَا عَلَّقَهُ الْبُخَارِيّ بِصِيغَةِ الْجَزْم عَنْ مَطَر الْوَرَّاق وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير وَرَوَى عَنْ قَتَادَة مِثْله .
كتب عشوائيه
- السعادة بين الوهم والحقيقةالسعادة بين الوهم والحقيقة: كثيرٌ هم الذين يسعون لتحصيل السعادة، فيُنفِقون من أوقاتهم وأموالهم وجهودهم للحصول عليها، ولكن قد ينالُها بعضُهم ويعجز عن ذلك الكثير؛ وما ذلك إلا لوجود سعادة حقيقية وسعادة وهمية. حول هذا الموضوع يأتي هذا الكتاب ليُناقِش هذه القضية بشيءٍ من الإيجاز.
المؤلف : ناصر بن سليمان العمر
الناشر : موقع المسلم http://www.almoslim.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/337280
- شرح كتاب كشف الشبهات من تقريرات سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخكشف الشبهات: رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد قام فضيلة الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم - رحمه الله - بجمع تقريرات سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - على هذا الكناب النفيس.
المؤلف : محمد بن إبراهيم آل الشيخ - محمد بن عبد الرحمن بن قاسم
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/203416
- نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجوابنيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب: رسالة مهمة جمعت بين صفحاتها أشهر الأسئلة التي تدور على ألسنة الناس وفي أذهانهم فيما يخص الصيام والقيام، والعيدين، وزكاة الفطر، والاعتكاف، وغير ذلك مما يخصُّ شهر رمضان؛ ليكون القارئ على بيِّنةٍ من أمره في أمور العبادات.
المؤلف : أحمد بن عبد العزيز الحمدان
الناشر : موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/364333
- شرح العقيدة الطحاوية [ صالح آل الشيخ ]العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة شرح ألقاه الشيخ صالح آل الشيخ - أثابه الله -.
المؤلف : صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/322221
- كتاب فضائل القرآنكتاب فضائل القرآن : في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من كتاب فضائل القرآن الكريم للحافظ ابن كثير - رحمه الله -، بتحقيق فضيلة الشيخ أبي إسحاق الحويني - أثابه الله -.
المؤلف : إسماعيل بن عمر بن كثير
المدقق/المراجع : أبو إسحاق الحويني
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141451












