القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الشورى
يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ ۗ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (18) (الشورى) 
أَيْ يَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْد إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ وَإِنَّمَا يَقُولُونَ ذَلِكَ تَكْذِيبًا وَاسْتِبْعَادًا وَكُفْرًا وَعِنَادًا " وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا " أَيْ خَائِفُونَ وَجِلُونَ مِنْ وُقُوعهَا " وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقّ " أَيْ كَائِنَة لَا مَحَالَة فَهُمْ مُسْتَعِدُّونَ لَهَا عَامِلُونَ مِنْ أَجْلهَا . وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طُرُق تَبْلُغ دَرَجَة التَّوَاتُر فِي الصِّحَاح وَالْحِسَان وَالسُّنَن وَالْمَسَانِيد وَفِي بَعْض أَلْفَاظه أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَوْتٍ جَهْوَرِيّ وَهُوَ فِي بَعْض أَسْفَاره فَنَادَاهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّد فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوًا مِنْ صَوْته " هَاؤُمُ " فَقَالَ لَهُ مَتَى السَّاعَة ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَيْحك إِنَّهَا كَائِنَة فَمَا أَعْدَدْت لَهَا ؟ " فَقَالَ حُبّ اللَّه وَرَسُوله فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْت " فَقَوْله فِي الْحَدِيث " الْمَرْء مَعَ مَنْ أَحَبَّ " هَذَا مُتَوَاتِر لَا مَحَالَة وَالْغَرَض أَنَّهُ لَمْ يُجِبْهُ عَنْ وَقْت السَّاعَة بَلْ أَمَرَهُ بِالِاسْتِعْدَادِ لَهَا . وَقَوْله تَعَالَى " أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَة " أَيْ يُجَادِلُونَ فِي وُجُودهَا وَيَدْفَعُونَ وُقُوعهَا " لَفِي ضَلَال بَعِيد " أَيْ فِي جَهْل بَيِّن لِأَنَّ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض قَادِر عَلَى إِحْيَاء الْمَوْتَى بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأ الْخَلْق ثُمَّ يُعِيدهُ وَهُوَ أَهْوَن عَلَيْهِ " .
كتب عشوائيه
- فوائد من سورة يوسف عليه السلامرسالة مختصرة تبين بعض الفوائد من سورة يوسف عليه السلام.
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السدحان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/233602
- المفاهيم الصحيحة للجهاد في سبيل الله في ضوء الكتاب والسنةالمفاهيم الصحيحة للجهاد في سبيل الله في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد كثر الكلام في هذه الأيام عن الجهاد في سبيل الله - عز وجل -؛ ولأهمية الأمر، وخطورته، أحببت أن أذكر لإخواني بعض المفاهيم الصحيحة التي ينبغي معرفتها وفقهها قبل أن يتكلم المسلم عن الجهاد، ولا شك أن باب الجهاد، وأحكامه باب واسع يحتاج إلى عناية فائقة، ولكني أقتصر من ذلك على كلمات مختصرات تُبيِّن الحق - إن شاء الله تعالى - في الأمور الآتية: مفهوم الجهاد في سبيل الله تعالى، وحكمه، ومراتبه، والحكمة من مشروعيته، وأنواعه، وشروط وجوب الجهاد، ووجوب استئذان الوالدين في الخروج إلى جهاد التطوع في سبيل الله تعالى، وأنَّ أمر الجهاد موكول إلى الإمام المسلم، واجتهاده، ويلزم الرعية طاعته فيما يراه من ذلك ما لم يأمر بمعصية، ووجوب الاعتصام بالكتاب والسنة وخاصة أيام الفتن».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/272698
- رفقاء طريقرفقاء طريق: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الإسلام دين صفاء ونقاء وأخوة ومودة، يظهر ذلك جليًا في آيات كثيرة من كتاب الله - عز وجل -، وفي سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -. وقد اخترت للأخ القارئ نماذج من الرفقة الصالحة قولاً وفعلاً لأهميتها في عصرنا الحاضر اقتداء وتأسيًا. وهذا هو الجزء الرابع عشر من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «رفقاء طريق»».
المؤلف : عبد الملك القاسم
الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/208974
- درء الفتنة عن أهل السنةدرء الفتنة عن أهل السنة : موضوع هذا الكتاب: هو بيان المعتقد الحق الذي أجمع عليه المسلمون من الصحابة - رضي الله عنهم - فمن تبعهم بإحسان إلى يومنا هذا، وذلك في بيان حقيقة الإيمان من أنه: اعتقاد وقول وعمل، ويزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، وبيان ما يضاده من أنواع الكفر: الاعتقادي القولي، والعملي، وكفر الإباء والإعراض ... وشروط الحكم بذلك، وموانعه، مع ذكر بعض أقوال السلف في ذم المرجئة، الذين يؤخرون العمل عن الإيمان، و بيان آثاره السيئة على الإسلام و المسلمين.
المؤلف : بكر بن عبد الله أبو زيد
الناشر : دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/152875
- كلمات السداد على متن الزادشرح لكتاب زاد المستقنع، تصنيف العلامة شرف الدين أبي النجا موسى بن أحمد بن موسى بن سالم المقدسي الحجاوي المتوفى عام 968هـ من الهجرة، وهو مختصر كتاب (المقنع) الذي صنفه الإمام موفق الدين بن عبد الله بن أحمد بن قدامة المتوفى عام 620هـ، وهو كتاب مفيد في موضوعه، وقد شرحه شرحاً لطيفاً فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله - ليتم النفع به، وسماه ( كلمات السداد على متن الزاد ) فجزاه الله أحسن الجزاء.
المؤلف : فيصل بن عبد العزيز آل مبارك
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2545












