القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة السجدة
وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24) (السجدة) 
قَوْله تَعَالَى " وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّة يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ " أَيْ لَمَّا كَانُوا صَابِرِينَ عَلَى أَوَامِر اللَّه وَتَرْك زَوَاجِره وَتَصْدِيق رُسُله وَاتِّبَاعهمْ فِيمَا جَاءُوهُمْ بِهِ كَانَ مِنْهُمْ أَئِمَّة يَهْدُونَ إِلَى الْحَقّ بِأَمْرِ اللَّه وَيَدْعُونَ إِلَى الْخَيْر وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَر ثُمَّ لَمَّا بَدَّلُوا وَحَرَّفُوا وَأَوَّلُوا سُلِبُوا ذَلِكَ الْمَقَام وَصَارَتْ قُلُوبهمْ قَاسِيَة يُحَرِّفُونَ الْكَلِم عَنْ مَوَاضِعه فَلَا عَمَلًا صَالِحًا وَلَا اِعْتِقَادًا صَحِيحًا وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيل الْكِتَاب" قَالَ قَتَادَة وَسُفْيَان لَمَّا صَبَرُوا عَنْ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ قَالَ الْحَسَن بْن صَالِح قَالَ سُفْيَان : هَكَذَا كَانَ هَؤُلَاءِ وَلَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَكُون إِمَامًا يُقْتَدَى بِهِ حَتَّى يَتَحَامَى عَنْ الدُّنْيَا قَالَ وَكِيع قَالَ سُفْيَان لَا بُدّ لِلدِّينِ مِنْ الْعِلْم كَمَا لَا بُدّ لِلْجَسَدِ مِنْ الْخُبْز وَقَالَ اِبْن بِنْت الشَّافِعِيّ قَرَأَ أَبِي عَلَى عَمِّي أَوْ عَمِّي عَلَى أَبِي سُئِلَ سُفْيَان عَنْ قَوْل عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ الصَّبْر مِنْ الْإِيمَان بِمَنْزِلَةِ الرَّأْس مِنْ الْجَسَد أَلَمْ تَسْمَع قَوْله" وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّة يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا" قَالَ لَمَّا أَخَذُوا بِرَأْسِ الْأَمْر صَارُوا رُءُوسًا قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء بِالصَّبْرِ وَالْيَقِين تُنَال الْإِمَامَة فِي الدِّين وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيل الْكِتَاب وَالْحُكْم وَالنُّبُوَّة وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَات وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَات مِنْ الْأَمْر " الْآيَة.
كتب عشوائيه
- صحيح مسلمصحيح مسلم: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الحديث من كتاب صحيح مسلم والذي يلي صحيحَ البخاري في الصحة، وقد اعتنى مسلمٌ - رحمه الله - بترتيبه، فقام بجمع الأحاديث المتعلقة بموضوع واحد فأثبتها في موضع واحد، ولَم يُكرِّر شيئاً منها في مواضع أخرى، إلاَّ في أحاديث قليلة بالنسبة لحجم الكتاب، ولَم يضع لكتابه أبواباً، وهو في حكم المُبوَّب؛ لجمعه الأحاديث في الموضوع الواحد في موضع واحد. قال النووي في مقدمة شرحه لصحيح مسلم: " ومن حقق نظره في صحيح مسلم - رحمه الله - واطلع على ما أودعه في أسانيده وترتيبه وحسن سياقه وبديع طريقته من نفائس التحقيق وجواهر التدقيق وأنواع الورع والاحتياط والتحري في الرواية وتلخيص الطرق واختصارها وضبط متفرقها وانتشارها وكثرة إطلاعه واتساع روايته وغير ذلك مما فيه من المحاسن والأعجوبات واللطائف الظاهرات والخفيَّات علم أنَّه إمام لا يلحقه من بَعُد عصره وقل من يساويه بل يدانيه من أهل وقته ودهره، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ". وقال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب: " قلت: حصل لمسلم في كتابه حظ عظيم مفرط لم يحصل لأحد مثله ٍ بحيث أن بعض الناس كان يفضله على صحيح محمد بن إسماعيل وذلك لما اختص به من جمع الطرق وجودة السياق والمحافظة على أداء الألفاظ من غير تقطيع ولا رواية بمعنى وقد نسج على منواله خلق من النيسابوريين فلم يبلغوا شأوه وحفظت منهم أكثر من عشرين إماما ممن صنف المستخرج على مسلم، فسبحان المعطي الوهاب ".
المؤلف : مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري
الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/140676
- ظاهرة التكفير في مذهب الشيعة الإمامية الاثنى عشريةظاهرة التكفير في مذهب الشيعة الإمامية الاثنى عشرية: فهذا الكتاب يعطي صورة عن منهج التكفير الذي بلغ درجة الهوس عند طائفة الشيعة حتى حكموا بكفر من يفضل الأنبياء على علي بن أبي طالب.
المؤلف : عبد الرحمن دمشقية
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/346797
- وجوب التثبت من الأخبار واحترام العلماءفي هذه الرسالة بين المؤلف وجوب التثبت من الأخبار واحترام العلماء وبيان مكانتهم في الأمة.
المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314811
- الإمام محمد بن عبد الوهاب [ دعوته وسيرته ]الإمام محمد بن عبد الوهاب : محاضرة ألقاها الشيخ - رحمه الله - في عام 1385 هـ، حينما كان نائباً لرئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، بين فيها الشيخ نبذة من حياة الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -.
المؤلف : عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/102354
- رسائل في الأديان والفرق والمذاهبرسائل في الأديان والفرق والمذاهب : هذا الكتاب يحتوي على دراسة لبعض الأديان، والفرق، والمذاهب؛ حيث اشتمل على أربع عشرة رسالة، وهي كما يلي: الرسالة الأولى: مقدمة في الفلسفة، الرسالة الثانية: أديان الهند وشرق آسيا، الرسالة الثالثة: اليهودية، الرسالة الرابعة: الصهيونية، الرسالة الخامسة: الماسونية، الرسالة السادسة: النصرانية، الرسالة السابعة: الاستشراق، والاحتلال العسكري، والتنصير، الرسالة الثامنة:النصيرية، الرسالة التاسعة: البابية، الرسالة العاشرة: البهائية. الرسالة الحادية عشرة: القاديانية. الرسالة الثانية عشرة: الوجودية. الرسالة الثالثة عشرة: الشيوعية. الرسالة الرابعة عشرة: العلمانية.
المؤلف : محمد بن إبراهيم الحمد
الناشر : موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172589












