القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة القصص
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ (68) (القصص) 
يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ الْمُنْفَرِد بِالْخَلْقِ وَالِاخْتِيَار وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِي ذَلِكَ مُنَازِع وَلَا مُعَقِّب قَالَ تَعَالَى : " وَرَبّك يَخْلُق مَا يَشَاء وَيَخْتَار " أَيْ مَا يَشَاء فَمَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ فَالْأُمُور كُلّهَا خَيْرهَا وَشَرّهَا بِيَدِهِ وَمَرْجِعهَا إِلَيْهِ . وَقَوْله : " مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَة " نَفْي عَلَى أَصَحّ الْقَوْلَيْنِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَة إِذَا قَضَى اللَّه وَرَسُوله أَمْرًا أَنْ يَكُون لَهُمْ الْخِيَرَة مِنْ أَمْرهمْ " وَقَدْ اِخْتَارَ اِبْن جَرِير أَنَّ " مَا " هَهُنَا بِمَعْنَى الَّذِي تَقْدِيره : وَيَخْتَار الَّذِي لَهُمْ فِيهِ خِيَرَة وَقَدْ اِحْتَجَّ بِهَذَا الْمَسْلَك طَائِفَة الْمُعْتَزِلَة عَلَى وُجُوب مُرَاعَاة الْأَصْلَح وَالصَّحِيح أَنَّهَا نَافِية كَمَا نَقَلَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره أَيْضًا فَإِنَّ الْمَقَام فِي بَيَان اِنْفِرَاده تَعَالَى بِالْخَلْقِ وَالتَّقْدِير وَالِاخْتِيَار وَأَنَّهُ لَا نَظِير لَهُ فِي ذَلِكَ وَلِهَذَا قَالَ : " سُبْحَان اللَّه وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ" أَيْ مِنْ الْأَصْنَام وَالْأَنْدَاد الَّتِي لَا تَخْلُق وَلَا تَخْتَار شَيْئًا .
كتب عشوائيه
- تذكير البشر بفضل التواضع وذم الكبرفي هذه الرسالة بيان فضل التواضع، وأسباب الكبر – مظاهره – عاقبته - علاجه.
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209180
- بشارات العهد الجديد بمحمد صلى الله عليه وسلمذكر المؤلف في كتابه البشارة بمحمد صلى لله عليه وسلم في كتب الإنجيل، وهذه البشارات أثبت فيها المهتدون اسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصفته في التوراة والإنجيل، وذكر كذلك كيف استبدلت هذه الأسماء وغيرت الأوصاف في الطبعات الحديثة، كفراً وحسداً وحقداً.
المؤلف : محمد بن عبد الله السحيم
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/260397
- الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والعنادالإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والعناد: تقريب لبعض المعلومات في العقيدة، وفيها ربط لواقع الناس اليوم وممارساتهم بتلك المعلومات، حتى يتضح حكمها ويتبين خطأ أصحاب تلك الممارسات لعلهم يرجعون، ونصيحة لغيرهم لعلهم يحذرون.
المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2069
- التنبيهات اللطيفة فيما احتوت عليه الواسطية من المباحث المنيفةالعقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله -، وعليها منتخبات من تقارير العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -.
المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر السعدي
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/107037
- الحكمةالحكمة: فلما للحكمة من مكانة عظيمة من الكتاب والسنة، ولحاجة الأمة حاضرًا ومستقبلاً إليها في كل شؤونها، ولخفاء معنى الحكمة على كثيرٍ من المسلمين، فقد قمتُ ببحث هذا الموضوع في ضوء القرآن الكريم، مسترشدًا بآياته، مستشهدًا بقَصَصه، متأملاً لأوامره ونواهيه، مع النهل من معين السنة في فهم معنى الحكمة، .. كما أفدتُ من كلام السلف من الصحابة ومن بعدهم، توضيحًا لمعاني الحكمة ومدلولاتها، وقد بذلتُ جهدي، وحرصتُ على ضرب بعض الأمثلة من الواقع المعاصر تقريبًا للفهم، وتحقيقًا للقصد.
المؤلف : ناصر بن سليمان العمر
الناشر : موقع المسلم http://www.almoslim.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/337580












