القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة القصص
وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي ۖ إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ (34) (القصص) 
" وَأَخِي هَارُون هُوَ أَفْصَح مِنِّي لِسَانًا " وَذَلِكَ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ فِي لِسَانه لُثْغَة بِسَبَبِ مَا كَانَ تَنَاوَلَ تِلْكَ الْجَمْرَة حِين خُيِّرَ بَيْنهَا وَبَيْن التَّمْرَة أَوْ الدُّرَّة فَأَخَذَ الْجَمْرَة فَوَضَعَهَا عَلَى لِسَانه فَحَصَلَ فِيهِ شِدَّة فِي التَّعْبِير وَلِهَذَا قَالَ : " وَاحْلُلْ عُقْدَة مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي هَارُون أَخِي اُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي " أَيْ يُؤْنِسنِي فِيمَا أَمَرْتنِي بِهِ مِنْ هَذَا الْمَقَام الْعَظِيم وَهُوَ الْقِيَام بِأَعْبَاءِ النُّبُوَّة وَالرِّسَالَة إِلَى هَذَا الْمَلِك الْمُتَكَبِّر الْجَبَّار الْعَنِيد وَلِهَذَا قَالَ : " وَأَخِي هَارُون هُوَ أَفْصَح مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءًا " أَيْ وَزِيرًا وَمُعِينًا وَمُقَوِّيًا لِأَمْرِي يُصَدِّقنِي فِيمَا أَقُولهُ وَأُخْبِر بِهِ عَنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لِأَنَّ خَبَر الِاثْنَيْنِ أَنْجَع فِي النُّفُوس مِنْ خَبَر الْوَاحِد وَلِهَذَا قَالَ : " إِنِّي أَخَاف أَنْ يُكَذِّبُونِ " وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق" رِدْءًا يُصَدِّقنِي " أَيْ يُبَيِّن لَهُمْ عَنِّي مَا أُكَلِّمهُمْ بِهِ فَإِنَّهُ يَفْهَم عَنِّي مَا لَا يَفْهَمُونَ .
كتب عشوائيه
- وبشر الصابرينوبشر الصابرين: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «هذه ورقات من دفتر الصبر، ونفحات من سجل الشكر، وومضات من ضياء الاحتساب، وحروف من ألَقِ الصابرين، وقصص الشاكرين، أزُفُّها إلى كل مسلم رضي بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيًّا، فإن الصبر درعٌ لكل مسلم، ووقاءٌ لكل مؤمنٍ، وملاذٌ - بعد الله - لكل مُوحِّد. أبعثُها إلى كل من ابتُلِي ببلاء، أو تعرَّضَ لعناء، أو مرَّ به شَقَاء، فإن الصبرَ سلوةٌ له في الدنيا، ورفعةٌ له في الآخرة... أُقدِّمها إلى كل أبٍ احترق فؤاده، وتمزَّق قلبه، وجزَعَت نفسه لغيابٍ لقُرَّة العين، أو فقدٍ لأحد المحبين، فإن له في ربه عزاء، وفي مولاه رجاء، وفي صبره ضياء. إلى كل أمٍّ تنام الأعين ولا تنام، ويضحك الناس وتبكي، وتهدأ القلوب ولا يهدأ قلبها ولا يسكن حزنها، إما لنازلةٍ مؤلمةٍ، أو قارعةٍ مُزعجةٍ، أو فاجعةٍ مُحزِنةٍ، أو غيبةٍ لثمرة الفؤاد، ونور العين، وجلاء الحزن، أو أسرٍ لفلذة الكبد، أو قتل لعنوان السعادة، فإن الصبر والاحتساب يضمن اللقاء بالغائب، والاجتماع بالأحبة، والأنس بثمرات الأكباد، حينما يُوفَّى الصابرون أجرهم بغير حساب، إنه لقاءٌ في جنَّاتٍ ونهر، في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مُقتدِر».
المؤلف : ناصر بن مسفر الزهراني
الناشر : وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/381059
- دليلك إلى أكثر من 350 كتاب مع أجود الطبعاتدليلك إلى أكثر من 350 كتاب علمي شرعي مع أجود الطبعات لها في مختلف العلوم الشرعية (الطبعة الأولى). وملحق به (مكتبة حديثية مقترحة لطالب العلم المهتم بالحديث) (الطبعة الثانية). وقد راجعه جمع من العلماء.
المؤلف : باسل بن عبد الله الفوزان
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/385307
- محمد رسول الله صلى الله عليه وسلمتحتوي هذه الرسالة على تعريف مختصر بسيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - من حيث التعريف بنسبه ومولده ونشأته وبعض صفاته وآدابه وأخلاقه، مع ذكر بعض أقوال المستشرقين، ثم بيان بعض الأدلة الدالة على رسالته ونبوته، وماتقتضيه الشهادة بأن محمداً رسول الله.
المؤلف : عبد الرحمن بن عبد الكريم الشيحة
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2186
- الأصول في شرح ثلاثة الأصولثلاثة الأصول : رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، وتحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها ، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وفي هذه الصفحة شرح مطول لها بعنوان الأصول في شرح ثلاثة الأصول.
المؤلف : عبد الله بن محمد اليحيى
الناشر : موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/311785
- تفسير الفاتحةتفسير الفاتحة: جاء هذا التفسير ليس بالطويل المُملّ، ولا بالقصير المُخِلّ، لا يرتقي عن مدارك العامة، ولا يقصُر عن مطالب الخاصة، إن قرأ فيه المُبتدئُ وجد فيه بُغيتَه، وإن قرأ فيه المُنتهِي نالَ منه حليتَه، فيه الفوائد الجمَّة، والأبحاث القيِّمة.
المؤلف : محمد بن عبد الوهاب
المدقق/المراجع : فهد بن عبد الرحمن الرومي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/364166












