القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الأنبياء

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ (37) (الأنبياء) mp3
وَقَوْله " خُلِقَ الْإِنْسَان مِنْ عَجَل " كَمَا قَالَ فِي الْآيَة الْأُخْرَى " وَكَانَ الْإِنْسَان عَجُولًا " أَيْ فِي الْأُمُور قَالَ مُجَاهِد خَلَقَ اللَّه آدَم بَعْد كُلّ شَيْء مِنْ آخِر النَّهَار مِنْ يَوْم خَلَقَ الْخَلَائِق فَلَمَّا أَحْيَا الرُّوح عَيْنَيْهِ وَلِسَانه وَرَأْسه وَلَمْ يَبْلُغ أَسْفَله قَالَ يَا رَبّ اِسْتَعْجِلْ بِخَلْقِي . قَبْل غُرُوب الشَّمْس وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سِنَان حَدَّثَنَا يَزِيد بْن هَارُون أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن عَلْقَمَة بْن وَقَّاص اللَّيْثِيّ عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " خَيْر يَوْم طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْس يَوْم الْجُمُعَة فِيهِ خُلِقَ آدَم وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّة وَفِيهِ أُهْبِطَ مِنْهَا وَفِيهِ تَقُوم السَّاعَة وَفِيهِ سَاعَة لَا يُوَافِقهَا عَبْد مُؤْمِن يُصَلِّي - وَقَبَضَ أَصَابِعه يُقَلِّلهَا - فَسَأَلَ اللَّه خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ " قَالَ أَبُو سَلَمَة فَقَالَ عَبْد اللَّه بْن سَلَام قَدْ عَرَفْت تِلْكَ السَّاعَة هِيَ آخِر سَاعَات النَّهَار مِنْ يَوْم الْجُمُعَة وَهِيَ الَّتِي خَلَقَ اللَّه فِيهَا آدَم قَالَ اللَّه تَعَالَى " خُلِقَ الْإِنْسَان مِنْ عَجَل سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ " وَالْحِكْمَة فِي ذِكْر عَجَلَة الْإِنْسَان هَهُنَا أَنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ الْمُسْتَهْزِئِينَ بِالرَّسُولِ صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ وَقَعَ فِي النُّفُوس سُرْعَة الِانْتِقَام مِنْهُمْ وَاسْتَعْجَلَتْ ذَلِكَ فَقَالَ اللَّه تَعَالَى خُلِقَ الْإِنْسَان مِنْ عَجَل لِأَنَّهُ تَعَالَى يُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتهُ يُؤَجِّل ثُمَّ يُعَجِّل وَيَنْظُر ثُمَّ لَا يُؤَخِّر وَلِهَذَا قَالَ " سَأُرِيكُمْ آيَاتِي" أَيْ نِقَمِي وَحُكْمِي وَاقْتِدَارِي عَلَى مَنْ عَصَانِي " فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ " .

كتب عشوائيه

  • كيف تنجو من كرب الصراط؟كيف تنجو من كرب الصراط؟ : يحتوي هذا الكتاب على أربعة أبحاث، هي: المبحث الأول: التعريف بالصراط وكربه. المبحث الثاني: كرب الإحراق على الصراط والأعمال المنجية عليه. المبحث الثالث: كرب ظلمة الصراط والأعمال المنورة له. المبحث الرابع: الذنوب التي تسقط صاحبها في النار.

    المؤلف : محمد بن إبراهيم النعيم

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/291303

    التحميل :

  • دفاع عن العقيدة وعن العلامة ابن باز والرد على جهالات المرتزقةدفاع عن العقيدة وعن العلامة ابن باز والرد على جهالات المرتزقة: بسط لعقيدة أهل السنة و الجماعة، و بيان لموردهم في عقيدة الأسماء و الصفات، و الذب عن حياض أهل العلم، و خاصة بن باز رحمه الله الذي كال له الحاقدين صنوف الإتهام و الإفك، ليصدوا العامة عن علمه الصافي و عقيدته السليمه لأغراض كاسدة بائسة.

    المؤلف : محمد بن مال الله الخالدي

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/76536

    التحميل :

  • طهور المسلم في ضوء الكتاب والسنةطهور المسلم في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في مفهوم، وفضائل، وآداب، وأحكام الطهارة التي هي شطر الإيمان، ومفتاح الصلاة، بيّن فيها المصنف - حفظه الله - كل ما يحتاجه المسلم في طهارته ونظافته ونزاهته.

    المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1926

    التحميل :

  • الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشرالهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها: شرحٌ مُفيد لهذا المتن الماتع الفريد في بابه؛ إذ لم يشرح هذا المتن إلا نجل المؤلِّف ابن الجزري - رحمه الله - شرحًا مُوجزًا لا يفِي بالمقصود.

    المؤلف : محمد سالم محيسن

    الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/385230

    التحميل :

  • محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن والسنةنضع بين يدي القارئ أعظم إنسان في العالم [ محمد صلى الله عليه وسلم ] لِيَقف بنفسه على بعض البشارات التي وَرَدتْ في الكُتب المتقدمة من كُتُب أهل الكتابات ، والتي كانت سببا في إسلام الكثيرين من أهل الكتاب . كما نضع بين يديه إشارات إلى البشارات من خلال واقع مُعاصِريه صلى الله عليه وسلم ، سواء ممن آمن به أو ممن لم يؤمن به ، وإن كان أضمر ذلك في نفسه ، وأقرّ به في قرارة نفسه . كما نُشير إلى طريقة القرآن في إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم . وأشرنا إلى الأدلّـة العقلية التي تقتضي صِدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم .

    المؤلف : عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/260395

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share