القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الأنبياء

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا ۖ وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ (32) (الأنبياء) mp3
وَقَوْله " وَجَعَلْنَا السَّمَاء سَقْفًا مَحْفُوظًا " أَيْ عَلَى الْأَرْض وَهِيَ كَالْقُبَّةِ عَلَيْهَا كَمَا قَالَ " وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ " وَقَالَ " وَالسَّمَاء وَمَا بَنَاهَا" " أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاء فَوْقهمْ كَيْف بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوج " وَالْبِنَاء هُوَ نَصْب الْقُبَّة كَمَا قَالَ رَسُول اللَّه " صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " " بُنِيَ الْإِسْلَام عَلَى خَمْس " أَيْ خَمْسَة دَعَائِم وَهَذَا لَا يَكُون إِلَّا فِي الْخِيَام كَمَا تَعْهَدهُ الْعَرَب " مَحْفُوظًا " أَيْ عَالِيًا مَحْرُوسًا أَنْ يُنَال وَقَالَ مُجَاهِد مَرْفُوع . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن الدَّشْتَكِيّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَشْعَث يَعْنِي اِبْن إِسْحَاق الْقُمِّيّ عَنْ جَعْفَر بْن أَبِي الْمُغِيرَة عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ رَجُل يَا رَسُول اللَّه مَا هَذِهِ السَّمَاء قَالَ " مَوْج مَكْفُوف عَنْكُمْ" إِسْنَاده غَرِيب وَقَوْله " وَهُمْ عَنْ آيَاتهَا مُعْرِضُونَ " كَقَوْلِهِ" وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَة فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ " أَيْ لَا يَتَفَكَّرُونَ فِيمَا خَلَقَ اللَّه فِيهَا مِنْ الِاتِّسَاع الْعَظِيم وَالِارْتِفَاع الْبَاهِر وَمَا زُيِّنَتْ بِهِ مِنْ الْكَوَاكِب الثَّوَابِت وَالسَّيَّارَات فِي لَيْلهَا وَنَهَارهَا مِنْ هَذِهِ الشَّمْس الَّتِي تَقْطَع الْفُلْك بِكَمَالِهِ فِي يَوْم وَلَيْلَة فَتَسِير غَايَة لَا يَعْلَم قَدْرهَا إِلَّا اللَّه الَّذِي قَدَّرَهَا وَسَخَّرَهَا وَسَيَّرَهَا . وَقَدْ ذَكَرَ اِبْن أَبِي الدُّنْيَا - رَحِمَهُ اللَّه - فِي كِتَابه التَّفَكُّر وَالِاعْتِبَار : " أَنَّ بَعْض عُبَّاد بَنِي إِسْرَائِيل تَعَبَّدَ ثَلَاثِينَ سَنَة وَكَانَ الرَّجُل مِنْهُمْ إِذَا تَعَبَّدَ ثَلَاثِينَ سَنَة أَظَلَّتْهُ غَمَامَة فَلَمْ يَرَ ذَلِكَ الرَّجُل شَيْئًا مِمَّا كَانَ مُحَصَّل لِغَيْرِهِ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى أُمّه فَقَالَتْ لَهُ يَا بُنَيّ فَلَعَلَّك أَذْنَبْت فِي مُدَّة عِبَادَتك هَذِهِ فَقَالَ لَا وَاَللَّه مَا أَعْلَمهُ قَالَتْ فَلَعَلَّك هَمَمْت قَالَ لَا وَلَا هَمَمْت قَالَتْ فَلَعَلَّك رَفَعْت بَصَرك إِلَى السَّمَاء ثُمَّ رَدَدْته بِغَيْرِ فِكْر فَقَالَ نَعَمْ كَثِيرًا قَالَتْ فَمِنْ هَهُنَا أُتِيت ثُمَّ قَالَ مُنَبِّهًا عَلَى بَعْض آيَاته .

كتب عشوائيه

  • تعليقات على رسالة: «واجبنا نحو ما أمرنا الله به»تعليقات على رسالة: «واجبنا نحو ما أمرنا الله به»: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «فموضوعُ هذه الرسالة عظيمٌ للغاية، يحتاجُ إليه كلُّ مسلمٍ ومُسلِمة، ألا وهو: «واجبُنا نحو ما أمرنا الله به»؛ ما الذي يجبُ علينا نحوَ ما أُمِرنا به في كتابِ ربِّنا وسنةِ نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -؟».

    المؤلف : محمد بن عبد الوهاب - عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر : موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/381124

    التحميل :

  • فضائل الصيام وقيام صلاة التراويحفضائل الصيام وقيام صلاة التراويح: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «فضائل الصيام» بيّنت فيها مفهوم الصيام: لغة، وشرعًا، وفضائل الصيام وخصائصه، وفوائد الصيام ومنافعه، وفضائل شهر رمضان: صيامه، وقيامه، وخصائصه، وكل ذلك بالأدلة».

    المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/53240

    التحميل :

  • تفسير السعدي [ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ]تفسير السعدي: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الآية من كتاب تفسير السعدي، وهو تفسير يعتني بإيضاح المعنى المقصود من الآية بعبارة واضحة مختصرة، مع ذكر ما تضمنته الآية من معنى أو حكم سواء من منطوقها أو مفهومها، دون استطراد أو ذكر قصص أو إسرائيليات، أو حكاية أقوال تخرج عن المقصود، أو ذكر أنواع الإعراب, إلا إذا توقَّف عليه المعنى، وقد اهتم بترسيخ العقيدة السَّلفيَّة، والتوجَّه إلى الله، واستنباط الأحكام الشرعية، والقواعد الأصولية، والفوائد الفقهية, والهدايات القرآنية إلى غير ذلك من الفوائد الأخرى والتي قد يستطرد أحياناً في ذكرها, ويهتم في تفسيره بآيات الصفات, فيفـسرها على عقيدة أهل السُّنَّة. • ونبشر الإخوة بوجود قراءة صوتية لهذا الكتاب النفيس - حصرياً لموقعنا - ورابطه: http://www.islamhouse.com/p/200110 • أيضاً تم ترجمة الكتاب إلى عدة لغات عالمية وقد أضفنا بعضاً منها.

    المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر السعدي

    الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2422

    التحميل :

  • التلخيصات لجل أحكام الزكاةقال المؤلف - رحمه الله -:- « فالداعي لتأليف هذا الكتاب هو أني رأيت كثيرًا من الناس المؤدين للزكاة يجهلون كثيرًا من أحكامها ويحرصون على تصريف الذي يخرجون في رمضان؛ رغبة منهم في مزيد الأجر لفضيلة الزمان. فرأيت من المناسب أن ألخص من كتب الفقه ما أرى أنه تتناسب قراءته مع عموم الناس، خصوصًا في الوقت الذي يقصدونه غالبًا لإخراجها، وهو شهر رمضان - شرفه الله - وعشر ذي الحجة، لما في ذلك من مضاعفة الأجر. وحرصت على تهذيبه، والاعتناء بذكر دليله من الكتاب أو السنة أو منهما جميعًا ».

    المؤلف : عبد العزيز بن محمد السلمان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2564

    التحميل :

  • وعاد رمضانوعاد رمضان: كلمات رقراقة موجهة للناس جميعًا وللنساء خاصةً قبل قدوم شهر رمضان لضرورة استغلال هذه الأيام المعدودات.

    المؤلف : ميادة بنت كامل آل ماضي

    الناشر : دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/364279

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share