القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة البقرة
فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ ۚ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ ۚ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249) (البقرة) 

يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ طَالُوت مَلِك بَنِي إِسْرَائِيل حِين خَرَجَ فِي جُنُوده وَمَنْ أَطَاعَهُ مِنْ مَلَإِ بَنِي إِسْرَائِيل وَكَانَ جَيْشه يَوْمَئِذٍ فِيمَا ذَكَرَهُ السُّدِّيّ ثَمَانِينَ أَلْفًا فَاَللَّه أَعْلَم أَنَّهُ قَالَ " إِنَّ اللَّه مُبْتَلِيكُمْ" أَيْ مُخْتَبِركُمْ بِنَهَرٍ قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره : وَهُوَ نَهَر بَيْن الْأُرْدُن وَفِلَسْطِين يَعْنِي نَهَر الشَّرِيعَة الْمَشْهُور" فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي " أَيْ فَلَا يَصْحَبنِي الْيَوْم فِي هَذَا الْوَجْه " وَمَنْ لَمْ يَطْعَمهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنْ اِغْتَرَفَ غُرْفَة بِيَدِهِ " أَيْ فَلَا بَأْس عَلَيْهِ قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ " قَالَ اِبْن جُرَيْج قَالَ اِبْن عَبَّاس : مَنْ اِغْتَرَفَ مِنْهُ بِيَدِهِ رُوِيَ وَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يُرْوَ وَكَذَا رَوَاهُ السُّدِّيّ عَنْ أَبِي مَالِك عَنْ اِبْن عَبَّاس . وَكَذَا قَالَ قَتَادَة وَابْن شَوْذَب قَالَ السُّدِّيّ : كَانَ الْجَيْش ثَمَانِينَ أَلْفًا فَشَرِبَ مِنْهُ سِتَّة وَسَبْعُونَ أَلْفًا وَتَبَقَّى مَعَهُ أَرْبَعَة آلَاف كَذَا قَالَ . وَقَدْ رَوَى اِبْن جَرِير مِنْ طَرِيق إِسْرَائِيل وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ وَمِسْعَر بْن كِدَام عَنْ أَبِي إِسْحَاق السَّبِيعِيّ عَنْ الْبَرَاء بْن عَازِب قَالَ : كُنَّا نَتَحَدَّث أَنَّ أَصْحَاب مُحَمَّد - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِينَ كَانُوا يَوْم بَدْر ثَلَاثمِائَةِ وَبِضْعَة عَشَر عَلَى عِدَّة أَصْحَاب طَالُوت الَّذِينَ جَازُوا مَعَهُ النَّهَر وَمَا جَازَهُ مَعَهُ إِلَّا مُؤْمِن وَرَوَاهُ الْبُخَارِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن رَجَاء عَنْ إِسْرَائِيل بْن يُونُس عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ جَدّه عَنْ الْبَرَاء بِنَحْوِهِ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَة لَنَا الْيَوْم بِجَالُوت وَجُنُوده " أَيْ اِسْتَقَلُّوا أَنْفُسهمْ عَنْ لِقَاء عَدُوّهُمْ لِكَثْرَتِهِمْ فَشَجَّعَهُمْ عُلَمَاؤُهُمْ الْعَالِمُونَ بِأَنَّ وَعْد اللَّه حَقّ فَإِنَّ النَّصْر مِنْ عِنْد اللَّه لَيْسَ عَنْ كَثْرَة عَدَد وَلَا عُدَّة وَلِهَذَا قَالُوا " كَمْ مِنْ فِئَة قَلِيلَة غَلَبَتْ فِئَة كَثِيرَة بِإِذْنِ اللَّه وَاَللَّه مَعَ الصَّابِرِينَ " .
كتب عشوائيه
- حدد مساركحدد مسارك: اشتمل هذا الكتاب على خمسة فصول; وهي كالآتي: الفصل الأول: من أين أتيت؟ إثبات وجود الله الواحد الأحد. الفصل الثاني: إثبات نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -، واشتمل على سبعة مباحث. الفصل الثالث: بعض سمات الإسلام. الفصل الرابع: النتيجة المترتبة على الإيمان والكفر. الفصل الخامس: وماذا بعد؟ وقد جعله خاتمة الفصول، ونتيجةً لهذا البحث.
المؤلف : أيمن بن بهاء الدين السَّرَاج
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/330750
- من محاسن الدين الإسلاميمن محاسن الدين الإسلامي: بين الشيخ - رحمه الله - بعض محاسن الدين الإسلامي، وهذا الكتاب جزء من كتاب موارد الظمآن لدروس الزمان.
المؤلف : عبد العزيز بن محمد السلمان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2559
- تفسير جزء عمتفسير جزء عم : هذا كتاب في تفسير الجزء الأخير من أجزاء القرآن دعى المؤلف إلى تأليفه كثرة ترداده بين المسلمين في الصلوات وغيرها. وقد سلك في بيان هذا الجزء وتفسيره طريقة المتن والحاشية. 1) أما المتن: فجعله في صلب التفسير، وجعله واضح المعنى سهل العبارة مع الحرص على بيان مفردات القرآن اللغوية في ثناياه فلم يدخل فيه العلوم التي يتطرق إليها المفسرون ويتوسعون بذكرها، كعلم النحو، وعلم البلاغة، وعلم الفقه، وغيرها، كما أنه لم يدخل في الاستنباطات التي هي خارجة عن حد التفسير، فالمؤلف يرى أن التفسير هو بيان معاني كلام الله وإيضاحه وقد بين هذه الفكرة بإيضاح في كتابه "مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر". 2) الحاشية: فجعلها للاختلاف الوارد في التفسير عن السلف، ذاكراً فيه توجيه أقوالهم، وبيان سبب الاختلاف، وذكر الراجح من الأقوال، ولم تخل الحاشية من بعض الفوائد الأخرى. وقد كان أكبر اعتماده في ذكر أقوال السلف على تفسير ابن جرير الطبري - رحمه الله - كما حرص أيضاً على نقل ترجيحاته وتعليقاته على أقوال المفسرين وقدم بمقدمة ذكر فيها بعض المسائل المتعلقة بالتفسير وأصوله: فذكر مفهوم التفسير، وأنواع الاختلاف وأسبابه، وطبقات السلف في التفسير، وتفسير السلف للمفردات. وألحق بآخر الكتاب فهرس نافع للغاية جعله للفوائد التي في الحاشية وهو على خمسة أقسام: فهرس اختلاف التنوع، أسباب الاختلاف، قواعد الترجيح، اختلاف المعاني بسبب اختلاف القراءة، وأخيراً فهرس الفوائد العلمية.
المؤلف : مساعد بن سليمان الطيار
الناشر : دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/291730
- معاني الآثاربين المصنف - رحمه الله - الآثار المأثورة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأحكام التي يتوهم أهل الإلحاد والضعفة أن بعضها ينقض بعضاً؛ وذلك لقلة علمهم بناسخها من منسوخها، ورتبها على الأبواب الفقهية.
المؤلف : أبو جعفر الطحاوي
الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2460
- الحج المبرورالحج المبرور: رسالة موجزة فيها بيان لأعمال العمرة والحج، وخطبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في عرفة وما يستفاد منها، وآداب زيارة المسجد النبوي... وغير ذلك بأسلوب سهل ومختصر.
المؤلف : محمد جميل زينو
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1890