القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الرعد
لَّهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ ۖ وَمَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ (34) (الرعد) 
ذَكَرَ تَعَالَى عِقَاب الْكُفَّار وَثَوَاب الْأَبْرَار فَقَالَ بَعْد إِخْبَاره عَنْ حَال الْمُشْرِكِينَ وَمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْكُفْر وَالشِّرْك " لَهُمْ عَذَاب فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا " أَيْ بِأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ قَتْلًا وَأَسْرًا " وَلَعَذَاب الْآخِرَة " أَيْ الْمُدَّخَر مَعَ هَذَا الْخِزْي فِي الدُّنْيَا " أَشَقّ " أَيْ مِنْ هَذَا بِكَثِيرٍ كَمَا قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ " إِنَّ عَذَاب الدُّنْيَا أَهْوَن مِنْ عَذَاب الْآخِرَة " وَهُوَ كَمَا قَالَ صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ فَإِنَّ عَذَاب الدُّنْيَا لَهُ اِنْقِضَاء وَذَاكَ دَائِم أَبَدًا فِي نَار هِيَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى هَذِهِ سَبْعُونَ ضِعْفًا وَوَثَاق لَا يُتَصَوَّر كَثَافَته وَشِدَّته كَمَا قَالَ تَعَالَى" فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذِّب عَذَابه أَحَد وَلَا يُوثِق وَثَاقه أَحَد" وَقَالَ تَعَالَى " وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَان بَعِيد سَمِعُوا لَهُ تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا لَا تَدْعُو الْيَوْم ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا قُلْ أَذَلِكَ خَيْر أَمْ جَنَّة الْخُلْد الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمَا جَزَاء وَمَصِيرًا " .
كتب عشوائيه
- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرتحتوي هذه الرسالة على بيان بعض أحكام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/104622
- محمد رسول الله صلى الله عليه وسلممحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن البشرية اليوم في أمسِّ الحاجة إلى التعرُّف على عظماء التاريخ الذين قدَّموا للعالم أجلّ الخدمات، وأروع الأعمال والأخلاق. ولا شك أن أعظم هؤلاء على الإطلاق هم أنبياء الله ورسله الذين اصطفاهم الله تعالى وكلَّفهم برسالاته، وعلى رأسهم أولو العزم من الرسل: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد - عليهم الصلاة والسلام -. وإن أفضل وسيلة للتعريف بنبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - هو التعريف به من خلال أقواله وأفعاله ومواقفه، وما أحدثَته من آثار في العالم كله، فتلك هي في الحقيقة سيرته وشخصيته ودعوته «فمن ثمارهم تعرفونهم». وهذا ما قصدتُ بيانَه في هذا الكتاب؛ حيث عمدتُ إلى جمع بعض أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - في كثيرٍ من الموضوعات التي يحتاجها العالم المعاصر؛ ليتجلَّى للقارئ حاجة البشرية أجمع لتطبيق هذه الأقوال في عالم الواقع؛ لما تعود به من خيرٍ على الفرد والمجتمع والدولة والإنسانية، وهذا ما دعا إليه جميع الأنبياء والمرسلين».
المؤلف : أحمد بن عثمان المزيد
الناشر : موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/346605
- إقامة البراهين على حكم من استغاث بغير الله أو صدق الكهنة والعرافينإقامة البراهين على حكم من استغاث بغير الله أو صدق الكهنة والعرافين: رسالةلطيفة عبارة عن ثلاث رسائل مجموعة: الأولى: في حكم الاستغاثة بالنبي - صلى الله عليه وسلم -. والثانية: في حكم الاستغاثة بالجن والشياطين والنذر لهم. والثالثة: في حكم التعبد بالأوراد البدعية والشركية.
المؤلف : عبد العزيز بن عبد الله بن باز
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2130
- موسوعة أهل السنة في نقد أصول فرقة الأحباشموسوعة أهل السنة في نقد أصول فرقة الأحباش: في هذا الكتاب ردَّ الشيخ - حفظه الله - على كل شبهةٍ يتعلَّق بها أهل البدع عمومًا، والأحباش خصوصًا.
المؤلف : عبد الرحمن دمشقية
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/346917
- الخطب المنبريةالخطب المنبرية : مجموعة من الخطب ألقاها الشيخ - أثابه الله - في المسجد النبوي الشريف.
المؤلف : عبد المحسن القاسم
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/203874












