القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة يوسف
وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (57) (يوسف) 
الْآخِرَة خَيْر لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ " يُخْبِر تَعَالَى أَنَّ مَا اِدَّخَرَهُ اللَّه تَعَالَى لِنَبِيِّهِ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام فِي الدَّار الْآخِرَة أَعْظَم وَأَكْثَر وَأَجَلّ مِمَّا خَوَّلَهُ مِنْ التَّصَرُّف وَالنُّفُوذ فِي الدُّنْيَا كَقَوْلِهِ فِي حَقّ سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام " هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِك بِغَيْرِ حِسَاب وَإِنَّ لَهُ عِنْدنَا لَزُلْفَى وَحُسْن مَآب " وَالْغَرَض أَنَّ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام وَلَّاهُ مَلِك مِصْر الرَّيَّان بْن الْوَلِيد الْوَزَارَة فِي بِلَاد مِصْر مَكَان الَّذِي اِشْتَرَاهُ مِنْ مِصْر زَوْج الَّتِي رَاوَدْته وَأَسْلَمَ الْمَلِك عَلَى يَدَيْ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ مُجَاهِد وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق : لَمَّا قَالَ يُوسُف لِلْمَلِكِ " اِجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِن الْأَرْض إِنِّي حَفِيظ عَلِيم " قَالَ الْمَلِك قَدْ فَعَلْت فَوَلَّاهُ فِيمَا ذَكَرُوا عَمَل أطفير وَعَزَلَ أطفير عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ يَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُف فِي الْأَرْض يَتَبَوَّأ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاء نُصِيب بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاء وَلَا نُضِيع أَجْر الْمُحْسِنِينَ " قَالَ فَذُكِرَ لِي وَاَللَّه أَعْلَم أَنَّ أطفير هَلَكَ فِي تِلْكَ اللَّيَالِي وَأَنَّ الْمَلِك الرَّيَّان بْن الْوَلِيد زَوَّجَ يُوسُف اِمْرَأَة أطفير رَاعِيل وَأَنَّهَا حِين دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَالَ لَهَا : أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا مِمَّا كُنْت تُرِيدِينَ ؟ قَالَ فَيَزْعُمُونَ أَنَّهَا قَالَتْ أَيّهَا الصِّدِّيق لَا تَلُمْنِي فَإِنِّي كُنْت اِمْرَأَة كَمَا تَرَى حَسْنَاء جَمِيلَة نَاعِمَة فِي مُلْك وَدُنْيَا وَكَانَ صَاحِبِي لَا يَأْتِي النِّسَاء وَكُنْت كَمَا جَعَلَك اللَّه فِي حُسْنك وَهَيْئَتك عَلَى مَا رَأَيْت فَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ وَجَدَهَا عَذْرَاء فَأَصَابَهَا فَوَلَدَتْ لَهُ رَجُلَيْنِ أفرايثيم بْن يُوسُف وَميشا بْن يُوسُف وَوُلِدَ لأفرايثيم نُون وَالِد يُوشَع بْن نُون وَرَحْمَة اِمْرَأَة أَيُّوب عَلَيْهِ السَّلَام وَقَالَ الْفُضَيْل بْن عِيَاض وَقَفَتْ اِمْرَأَة الْعَزِيز عَلَى ظَهْر الطَّرِيق حَتَّى مَرَّ يُوسُف فَقَالَتْ : الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْعَبِيد مُلُوكًا بِطَاعَتِهِ وَالْمُلُوك عَبِيدًا بِمَعْصِيَتِهِ .
كتب عشوائيه
- نور البصائر والألباب في أحكام العبادات والمعاملات والحقوق والآدابنور البصائر والألباب في أحكام العبادات والمعاملات والحقوق والآداب : كتاب مختصر في أبواب الفقه عامة وفصولا مهمة في الآداب والحقوق صاغه بعبارة موجزة سهلة يشترك في فهمها الجميع مقتصرا على القول الراجح دون تعرض للخلاف، ويتميز أيضا بأنه يعد من أواخر ما صنف حيث فرغ منه قبل وفاته بعامين تقريبا. اعتنى به : الشيخ خالد بن عثمان السبت - أثابه الله -.
المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر السعدي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205538
- نزول القرآن الكريم والعناية به في عهد النبي صلى الله عليه وسلمهذا الكتاب يحتوي على بيان كيفية نزول القرآن الكريم والعناية به في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
المؤلف : عبد الودود مقبول حنيف
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/116943
- الافتقار إلى الله لب العبوديةبيان بعض علامات الافتقار إلى الله.
المؤلف : أحمد بن عبد الرحمن الصويان
الناشر : مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205809
- الفوز الكبير في الجمع بين قراءتي عاصم وابن كثيرالفوز الكبير في الجمع بين قراءتي عاصم وابن كثير: المذكرة جَمَعَت بين قراءة عاصم بن أبي النَّـجود الكوفي بروايتي شعبة بن عياش وحفص بن سليمان، وقراءة عبد الله بن كثير المكي بروايتي البزي وقنبل.
المؤلف : فائز عبد القادر شيخ الزور
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2066
- التعليقات السنية على العقيدة الواسطيةالعقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله -.
المؤلف : فيصل بن عبد العزيز آل مبارك
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2568












